الدرس في شرح الشمائل المحمدية 17، تابع : باب ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المقطع آخر أبواب الشمائل الخاصة بنعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، مستعرضاً حديثي أنس بن مالك وابن عباس في وصف نعليه بأن لهما قبالين (شراكين) مع بيان الفرق بين الشراك والشسع والسير، ويوضح سبب ذكر البخاري لهذا الحديث في باب فرض الخمس لكون النعلين من آثار النبي التي لم تورث، ويبرز دقة الراوي عيسى بن طهمان في النقل.
يشرح المقطع سند حديث ابن عمر عن نعال النبي صلى الله عليه وسلم السبتية، ويؤكد أهمية الأمانة في الرواية وتحري الدقة، كما يبين وصف النعال السبتية بأنها مدبوغة بالقرض ومحلقة الشعر، ويناقش خلاف العلماء في جواز لبسها في المقابر بين كراهية الإمام أحمد وجواز الطحاوي استناداً إلى سماع الميت لقرع النعال.
يبين المقطع أن النهي عن لبس النعال في المقابر ثابت لحرمة الأموات، وأن ذكر "السبتيتين" في الحديث ليس للتخصيص بل للوصف، فالنهي شامل لكل النعال، كما يتناول مشروعية الصلاة في النعال المخصوفتين (المرقعتين) بشرط طهارتهما مستدلاً بأحاديث صحيحة وعمل النبي صلى الله عليه وسلم، مع الإشارة إلى رسالة الشيخ مقبل الوادعي في شرعية الصلاة في النعال، ويختتم باستدراك لغوي بكلمة "إلا" كأداة استثناء.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وعلى وبعد ما هو آخر باب؟ أخذناه في الشمائل آخر باب باب ما جاء في نعلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكرنا في هذا الباب حديثين حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سأله قتادة قال له كيف كان نعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان لهما قبالان والحديث الآخر حديث بن عباس رضي الله عنهما قال كان لنعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان مثنى شراكهما والحديثان صحيحان فالأول في البخاري والثاني كذلك في البخاري وأما شرح الحديث الثاني فقد قال القاري قال الجزري كان لنعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم سيران السير بعروف قال يضع أحدهما بين إبهام رجله والتي تليها الإبهام والتي تليها يضع أحدهما بين إبهام رجله والتي تليها ويضع الآخر بين الوسطى والتي تليها ومجمع السيرين إلى السير الذي على وجه قدمه صلى الله عليه وسلم وهو الشراك ما هو الشراك عندما نلعن ما هو الشراك قد أم في الدرس الثابق قلنا الشراك هو كذا والشسع هو كذا إذن لنعلي النبي عليه الصلاة والسلام قبالان وهو المراد بالسير في نهاية السير الذي يضع فيهما أصبعه ويمسك فيهما أصبعه ويسمى الشسع لكن ما هما الشراك شراك النعل ها عنده لا هذا ما هو الشراك الذي يمسك به الأصبع هذا يقال له القبال ويقال له الشسع وكان لهما اثنان أحدهما ما بين الإبهام والتي تليها والأخرى ما بين الوسطى والتي تليها طيب ملتقاهما هذا السير يسمى ايش يسمى الشراك وقد جاء الشراك ذكره في كثير من الأحاديث أغرب إلى أحدكم من شراك نعلم ظهر القدم يسمى الشراك الذي فوق ظهر القدم يسمى ماذا؟ الشراك قال الترمذي رحمه الله حدثنا أحمد بن منيح وقد يمر معنا هذا الاسم كثيرا يمر معنا هذا الاسم كثيرا قد تقدمت ترجمته قال ويعقوب بن إبراهيم وهو ثقة قال حدثنا أبو أحمد الزبيري وأبو أحمد الزبيري هو عبد الله ابن أحمد وهو ثقة ثبت قال حدثنا عيسى بن طهماد وهو صدو قال أخرج إلينا أنس بن مالك نعليني جرداويني لهما قبالان فقال فحدثني ثابت بعد عن أنس أنها كانتا نعلي النبي صلى الله عليه وسلم الحديث هذا ذكره البخاري كما عندكم في التعليق في فرض الخمس ولماذا ذكره في فرض الخمس؟ من يقول ذكره في فرض الخمس مع أشياء كانت للنبي عليه الصلاة والسلام السيف والنعلان وأشياء أخرى كانت معه صلى الله عليه وسلم فذكرها في فرض الخمس وأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يورث لم يترك درهما ولا دينارا وإنما ورث عليه الصلاة والسلام العلم فهذه من ضمن الأشياء التي كانت توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ما زالت موجودة النعال والسيف وبعض الثياب له عليه الصلاة والسلام وأيضا شيء من شعره وقد كانوا يتبركون بآثاره صلى الله عليه وسلم ومن الأمان العلمية أن عيسى بن طهمان في هذا الحديث ذكر أنه بعد حدثه ثابت عن أنس ولم يسند هذا مباشر إلى أنس قال أولا أخرج إلينا أنس ابن مالك نعليل فلما أخرج النعلي ما درى هل هما للنبي عليه الصلاة والسلام أم ليستا له ثم قال أن ثابت حدثه عن أنس مع أنه راوي هذا الحديث أيضا عن أنس لكن حدثه ثابت أنهما كانتان علي النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا ينبغي أن يكون النقل والمخبر أن يكون أمينا في نقله ما ينقل أشياء زيادات لم يسمعها من ذلك الشيخ أو غيره الذي حدثه بل ينبغي عليه أن ينقل ما سمعه أو ما رآه ولا يزيد عليه فعيسى بن طهمان ما زاد على أنه قال أن أنس رضي الله عنه أخرج لهما أو أخرج له نعلي رسول نعلين لهما قبالان جرداوين يعني بدون شعر لهما قبالان ولم يقل له أنس هذه هي نعال النبي عليه الصلاة والسلام وإنما بعد ذلك أخبر أخبره شخص فكانت واسطة بينه وبين بين أنس رضي الله عنه لهذا حدث بعد ذلك بالحديث على وجهه قال فحدثني بعد ذلك ثابت عن أنس أنه ما كانت نعلي النبي عليه الصلاة والسلام وهكذا ينبغي أن يكون الناغل أمينا وأما اليوم فقد تفشى الكذب كثيرا ناهيك عن عن الزيادات ربما يحدث بزيادات لا أصل لها ولم تؤثر فيقول حدثني فلان وهو حدثه ببعض الحديث ببعض الحديث ويزيد بعد ذلك عليه كما يقال مئة كذبة والعياذ بالله وهذا شأن الكهان الكهان كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنهم يقولون كلمة من الحق يقذفها ذلك الجن أو ذلك المارد في أذنه ثم يزيد معها مئة كذبة وهي كلمة واحدة من الحق والباقي مئة كذبة فينبغي المسلم أن يتحرز من هذا وأن يكون أمينا في نقله ولا يزيد على ما سمع أو على ما رأى قال رحمه الله حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ووثق متقن وقد تقدم أيضا قال حدثنا معن وهو ابن عيسى ثقة ثبت قال حدثنا مالك قال حدثنا سعيد ابن عندكم سعيد هكذا في الطبع التي عندنا ابن سعيد المقبري وهو سعيد ابن أبي سعيد واسم أبيه ما اسمه أبي سعيد المقبري ها من يقول أبو سعيد المقبري الذي يروي عن أبي هريرة وأيضا سعيد بن أبي سعيد يروي عن أبي هريرة وأحيانا يروي عن أبيه عن أبي هريرة وهذا من الأمانة مع أنه سمع من أبي هريرة وحاديث يرويها عن أبي هريرة ما اسمه أبي سعيد المقبري اسمه كيسان اسمه كيسان فالذي عنده سقط يصلح كلمة أبي بعد ابن وسعيد هذا ثقة قال عن عبيد بن جريج وهو ثقة أنه قال لابن عمر رضي الله عنهما رأيتك تلبس النعال السبتية قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها الحديث صححه الألباني وهو أيضا في البخاري وصححه برغم ثلاثة وستين في البخاري ومسلم الحديث هنا ذكر ابن عمر لما سئل عن لبسه للنعال السبتية قال رأيت النبي عليه الصلاة والسلام يلبسها النعال السبتية هي التي دبغت بالقرض بالقرض والقرض هذا نبت نبت معروف يضبغ به الجلود فيكون فيه رائحة طيبة يكون فيه رائحة طيبة وشجره فيه شوك شجر القرض فيه شوك ومعنى السبتية قال الخطاب هي التي سبت ما عليها من شعر أي حلق يعني يزيل ما فيها من الشعر لأنها كانت من جلود فهزيل ما فيها من الشعر فتسمى نعال سبتية قال الحافظ واستدل بحديث ابن عمر في لباس النبي عليه الصلاة والسلام النعال السبتية ومحبته لذلك على جواز لبسها على كل حال على أنه يجوز لبس النعال السبتية على كل حال لأن النبي عليه الصلاة والسلام لبسها وأيضا ابن عمر رضي الله عنهما كان يقتدي بالنبي عليه الصلاة والسلام في لبس النعال السبتية التي تصنع من الجلد جلود ولكن ليس فيها شعر أي أنه قد حلق ما فيها من الشعر وقال أحمد أي الإمام أحمد يكره لبسها في المقابر يكره لبس النعال السبتية في المقابر قال لحديث بشير ابن الخصاصية رضي الله عنه حديث بشير ابن الخصاصية أن النبي عليه الصلاة والسلام رأى رجلا يمشي بين المقابر بالنعال يمشي بين المقابر بالنعال فقال له يا صاحب السبتية اخلع فقد آذيت فقد آذيت فقال يكره لبسها في في المقابر لهذا الحديث وتعقبه تعقب الخطاب الطحاوي فقال يجوز أن تلبس هذه النعال في المقابر وأن يكون الأمر بخلعهما لأذن فيهما إذا كان فيهما أذن فيخلعهما وإذا لم يكن فيهما أذن لا يخلعهما قال وقد ثبت استدلال من الآن الطحاوي يقول وقد ثبت في الحديث أن الميت يسمع قرع نعالهم يقول وهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يلبسون النعال في ماذا في المقابر كيف يسمع الميت طرعا النعال إلا إذا كانت عليهم يلبسونها قال إذا ولوا عنهم مدبرين وهو دال على لبس النعال في المقابر هذا استدلال الطحاوي رحمه الله يتعقب فيه الخطابي لكن الصحيح أنه لا تلبس النعال في المقابر لحرمة الأموات وأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس النعال بين القبور لأنه قال يا صاحب السبتيتين اخلع فقد آذيت اخلعهما فقد آذيت ماذا الموتى وأما حديث قرع النعال فإنهم عندما يمشون عندما يمشون وينتهون من دفن ذلك الميت فيحمل على أنهم ليسوا يمشون بين ماذا بين القبور وإلا فالنهي صريح في هذا ويقول الحافظ رحمه الله ويحتمل أن يكون النهي لإكرام الميت لإكرام الميت قال كما ورد النهي عن الجلوس على القبر وليس ذكر السبتيتين للتخصيص يعني أن النبي عليه الصلاة والسلام لما قال يا صاحب السبتيتين أخ إخلع فقد آذيت ليس مراده تخصيص السبتيتين بالنهي وإنما يشمل جميع النعال جميع النعال سواء كانت سبتيتين من الجلد أم من غير ذلك أم من غير ذلك فيدخل في هذا الحديث وإنما اتفق أن الرجل كان لابسا للسبتيتين لما مشى تفق أنه كان لابسا ماذا للسبتيتين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا صاحب السبتيتين اخلع فقد آذيت ولهذا قال بل اتفق ذلك والنهي إنما هو للمشي على القبور بالنعال وقرر هذا الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح وما قاله رحمه الله تعالى متجه قال الترمذي رحمه الله تعالى حدثنا إسحاق بن منصور وإسحاق بن منصور هو الكوسج هو الكوسج ما معنى الكوسج والتقدم معنى ما معنى الكوسج الذي فيه ذقن ها هنا الذي يكون ذقنه ها هنا إن قال له ماذا كوسج وهو ثقة ثبت قال حدثنا عبد الرزاق وهو ابن همام الصنعان أبو من أبو من أبو بكر قال عن معمر ابن من ابن راشد أبو أبو عروة البصري نزيل اليمن قال عن ابن أبي ذئ وهو ثقة فقيه فاضل واسمه محمد ابن عبد الرحمن قال عن صالح مولى التوأمة وصالح مولى التوأمة يقول فيه الحافظ كما عندكم في التعليق صدوق اختلط بآخره فصالح هذا ضعيف قال عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان لنعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان الحديث صح للبان برقم 64 في مختصر الشمائل قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا أبو أحمد تقدم أبو أحمد الزبيري ثقة ثبت قال حدثنا سفيان الثوري عن السدي وهو اسماعيل ابن عبد الرحمن صدوق يهم ورمي بالتشيع قال حدثني من سمع عمر بن حريث رضي الله عنه يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعلين مخصوفتين في نعلين مخصوفتين الحديث صحح للباني وإن كان فيه راو لم يسم فيه راو لم يسم والألباني يصحح بالشواهد يعني هذا يشهد لهذا لأن الضعف ليس ماذا ليس عنده شديدا والنعلان المخصوفتان هما المخروزتان أو المرقعتان يعني يجوز لبس النعال المرقعة لو كان النعل ليس جيدا فإنه يجوز له أن يلبسه وأيضا يجوز كما تقدم في الحديث السابق الوضوء في النعال كما توضى النبي عليه صلى الله عليه وسلم فين عليه وهذا ظاهر من هذا الحديث والصلاة في النعال سنة الصلاة في النعال سنة وقد رغب فيها النبي عليه صلى الله عليه وسلم وحثى عليها في أكثر من حديث ولشيخنا مقبل رحمه الله تعالى رسالة في ذلك شرعية الصلاة في النعال وهي مطبوعة ضمن خمس رسائل خمس رسائل ومنها شرعية الصلاة في النعال وذكر فيها الأدلة التي تجوز الصلاة بالنعال وأنه لا إنكار على من صلى فين عليه بشرط كونهما طاهرتين لأن إذا كان فيهما أذن فعليه أن يخلعهما ولا يصلي فيهما حتى يزيل ما بهما من القدر أو من الأذى قال حدثنا إسحاق بن موسى طيب بقي أحاديث في أنه عن المشي في نعل واحدة وهذه مسألة يطول ذكرها يتركها إن شاء الله تعالى لدرس لاحق إلى هنا سبحانك الله ومه بحمدك لا إله إلا أنت استغفرك أتوب إلا